عبد المنعم الحفني
1434
موسوعة القرآن العظيم
قال : دعني أجيئك بهم ، فمرّ فجاء بهم ، فحلفوا جميعا أنه ما كان من ذلك شئ ، فأنزل اللّه الآية يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً . . * ( 18 ) إلى قوله : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 ) . 15 - وفي قوله تعالى : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) : قيل : قال المؤمنون : لئن فتح اللّه لنا مكة والطائف وخيبر وما حولهن ، رجونا أن يظهرنا اللّه على فارس والروم ، فقال عبد اللّه بن أبىّ : أتظنون الروم وفارس مثل القرى التي غلبتم عليها ؟ واللّه إنهم لأكثر عددا ، وأشد بطشا من أن تظنوا فيهم ذلك ، فنزلت الآية . 16 - وفي قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ . . . ( 22 ) : قيل : نزلت في عبد اللّه بن أبىّ ، جلس إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فشرب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الماء ، فرجاه عبد اللّه أن يبقى له فضلة يسقى منها أباه ليشفى ، فلما ذهب بها إلى أبيه واستفسر عنها رفضها وقال : فهلا جئتني ببول أمك فإنه أطهر منها ، فغضب عبد اللّه وجاء إلى النبىّ يرجوه أن يأذن له في قتل أبيه ، فأمره النبىّ أن يترفق به ويحسن إليه . وقيل : الآية نزلت في أبى بكر ، زعموا أن أباه سبّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلطمه ابنه لطمة سقط بسببها على وجهه ، وذكر ذلك إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له : « أو فعلته ؟ ! لا تعد إليه » أي لا تعد لمثل ذلك ، فقال أبو بكر : والذي بعثك نبيا لو كان معي ووقتذاك سيفا لقتلته ! وكل ذلك كذب . وقيل : الآية نزلت في عبيدة بن الجراح قتل أباه يوم بدر أو أحد ، فنزلت الآية ، وهذا كذب فقد توفى أبوه من قبل الإسلام . وقيل : إن أبا بكر دعى ابنه عبد اللّه يوم بدر إلى البراز ، فنزلت الآية . وقيل : الآية نزلت في مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر ، وقتل عمر بن الخطاب خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وعلىّ وحمزة قتلا عتبة وشيبة والوليد يوم بدر . وقيل : الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة لمّا كتب إلى أهل مكة بمسير النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح . وقيل : نزلت الآية فيمن كان يصحب الحكام ، والصحيح أن الآية تنهى عن مصاحبة الأعداء وليس فيها من كل ما سبق شئ . * * * 1071 - ( في أسباب نزول آيات سورة الحشر ) 1 - في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ . . . ( 2 ) : قيل : نزلت سورة الحشر في بنى النضير وبنى قينقاع . وعن عائشة : أن غزوة بنى النضير وهم طائفة من اليهود - كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر ،